عبد الفتاح اسماعيل شلبي

473

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

فند آراء للخليل « 1 » والمبرد مصرحا به « 2 » أو مشيرا إليه « 3 » - كما فند آراء للفراء « 4 » وأبى عثمان المازني وقد يكتفى في تفنيده باللمحة الدالة « 5 » وقد يصرح تصريحا عنيفا « 6 » . كما تعرض لأبى بكر مفندا « 7 » ولأبى إسحاق كذلك « 8 » . وعاضد سيبويه وأثنى عليه : يبسط قوله « 9 » ويفهم إشاراته « 10 » ، وما يشير إلى إكبابه على « 11 » الكتاب ويعرف سننه فيه « 12 » ويقابل ما أنشد « 13 » ، والبغداديات في مجموعها قائمة على كتاب سيبويه . كما أثنى على الخليل « 14 » والمبرد « 15 » وأبى بكر « 16 » وأبي إسحاق « 17 » وأبى الحسن « 18 » . ومن هنا نراه شديد الاعتداد بسيبويه ، ويتلوه من الشيوخ في التوثيق أبو الحسن ، فهو يوقره ، وإن رأى غير الذي يراه أبو الحسن لا يهجمه ، بل غاية ما يكون منه أن يقول مثلا : ولا أدرى ما صحة هذا « 19 » ! ؟ وهو أحيانا يصرح بأسماء الشيوخ - وتلك السمة الغالبة عنده كما رأينا - وحينا يشير من غير تصريح كأن يقول مثلا : وقد كان الشيوخ من أهل اللغة « 20 » . . أو يقول : « وقد كان أحد شيوخنا ينكر الأضداد « 21 » . أو يقول : قال أحد أهل النظر « 22 » وفي البغداديات ما يدل على اطلاع أبى على على كتب الشيوخ الذين سبقوه « 23 » . وله بعد ذلك أوليات وآراء ابتكرها ابتكارا يذكرها في تواضع أحيانا « 24 » أو ينشرها في شئ أشبه بالفخر حينا كأن يقول : وقد رأينا نحن في ذاك « 25 » قولا لم أعلم أحدا تقدمنا فيه « 26 » . . .

--> ( 1 ) لوحة 4 . ( 2 ) لوحة 02 ، 36 . ( 3 ) لوحة 15 وانظر الهمع 2 / 88 . ( 4 ) لوحات 17 ، 18 ، 30 ، 16 ، 33 . ( 5 ) لوحة 18 . ( 6 ) لوحة 3 . ( 7 ) لوحة 47 . ( 8 ) لوحة 18 . ( 9 ) لوحة 14 . ( 10 ) لوحة 33 . ( 11 ) لوحة 10 ، 50 . ( 12 ) لوحة 43 . ( 13 ) لوحة 15 . ( 14 ) لوحة 28 ، 50 . ( 15 ) لوحة 23 . ( 16 ) لوحة 51 ، 30 . ( 17 ) لوحة 47 . ( 18 ) لوحة 19 ، 34 . ( 19 ) لوحة 19 . ( 20 ) لوحة 4 . ( 21 ) لوحة 46 . ( 22 ) لوحة 51 . ( 23 ) انظر اللوحات 36 ، 19 ، 46 ، 18 . ( 24 ) لوحة 11 ، 30 . ( 25 ) يشير إلى لما في قوله تعالى : « وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ » . ( 26 ) لوحة رقم 33 .